السيد نعمة الله الجزائري

189

عقود المرجان في تفسير القرآن

عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قاله : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجوا . إلى أن قال : وخرجت سحرة فرعون يطلبون العزّة لفرعون ، فرجعوا مؤمنين . « 1 » « آذَنَ لَكُمْ » بالإيمان . « 2 » [ 124 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 124 ] لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 124 ) « مِنْ خِلافٍ » : من كلّ شقّ طرفا . وقيل : إنّ أوّل من قطع من خلاف وصلب فرعون . « 3 » [ 125 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 125 ] قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 125 ) « إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ » بالموت لا محالة ، فلا نبالي بوعيدك . أو : إنّا منقلبون إلى ثواب ربّنا إن فعلت بنا ذلك . كأنّهم استطابوه شغفا على لقاء اللّه . أو : مصيرك ومصيرنا إلى ربّنا فيحكم بيننا . « 4 » [ 126 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 126 ] وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ( 126 ) « وَما تَنْقِمُ مِنَّا » ؛ أي : وما تنكر منّا « إِلَّا أَنْ آمَنَّا » وهو خير الأعمال وأصل المناقب . « أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً » يغمرنا كما يفرغ الماء . أو : صبّ علينا ما يطهّرنا من الآثام وهو الصبر على وعيد فرعون . « وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ » : ثابتين على الإسلام . وقيل : إنّه فعل بهم ما أوعدهم به . وقيل : لم يقدر عليهم ؛ لقوله : « أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ » « 5 » . « 6 » « رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً » عند القطع حتّى لا نرجع كفّارا . « 7 » [ 127 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 127 ] وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ ( 127 )

--> ( 1 ) - الكافي 5 / 83 - 84 ، ح 3 . ( 2 ) - مجمع البيان 4 / 714 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 141 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 354 . ( 5 ) - القصص ( 28 ) / 35 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 354 - 355 . ( 7 ) - مجمع البيان 4 / 715 .